نادي الإدارة الهندسية

ابحث في الموقع

 بسبب كثافة الشائعات المنتشرة بين الأصدقاء عن شهادة ماجستير إدارة الأعمال المصغر و جودتها و قيمتها العلمية و طريقة الحصول السهلة أصبح من الواجب إعطاء فكرة عن هذه الشهادة و حيثيات حقيقتها من خلال القيام بالبحث عن المعلومات المتعلقة بالموضوع، سأقوم بعرض تقرير مبسط عن حقيقة الأمر مستنداً إلى بيانات موثوقة بصحتها:

أولاً: بالبحث عن الاسم في محركات البحث على شبكة الإنترنت وُجِدَ الاسم في المواقع التي تمنح هذه الشهادة و الجهات المعنية بالتسجيل بهذا البرنامج (ماجستير إدارة الأعمال المصغر) فقط و لم يتواجد في أي جامعة أو كلية سواء كانت حكومية أو خاصة معترف بها كما وُجِدَ دعـايات إعـلانية عن البرنامج التدريبي، و تم

عرض الاسم في مواقع أخرى تابعة للتعليم العالي في عدة بلدان أوروبية مرفقاً بقوانين تحذر من الاسم و تؤكد عدم وجود هكذا اسم لأي شهادة علمية أو برنامج ماجستير و تعرض معلومات تبين أن البرنامج غير معترف به من قبلها  و لا يخول حامل الشهادة من التقدم لأي جهة عمل تعتمد على التحصيل العلمي المنهجي.

ثانياً: بالتدقيق في القوانين الموضوعة لآلية الانتساب للبرنامج فوجد تسهيلات كبيرة من حيث الشهادة العلمية الأساسية المعتمد عليها للانتساب للبرنامج بحيث لا يوجد أي متطلبات تخصصية للانتساب و يمكن لأي شخص يحمل شهادة علمية الانتساب و الاستفادة للبرنامج، و من ناحية أخرى وجدت العديد من القوانين التي تحذر من التوجه للتسجيل بالبرنامج لأنه لا يعتمد على علوم منهجية موضوعية و لا يعتبر شهادة علمية يمكن الوثوق بها. و من هنا تبين لي أن 67% من المتقدمين لهذا البرنامج التدريبي هم من الحاصلين على دبلومات متوسطة أو شهادة المتوسطة (الإعدادي) حيث لا يمكن أن يتم قبولهم في أي جامعة حقيقية معترف بها لا حكومية و لا خاصة . و 28% من المتقدمين لهذا البرنامج التدريبي هم من الحاصلين على مؤهلات فوق متوسطة و هم متأملين بالمساواة مع الحاصلين على مؤهلات عُليا و من بعدها الماجستير و الدكتوراه ، و 5% من المتقدمين لهذا البرنامج التدريبي هم من الحاصلين على مؤهلات عُليا بدرجة البكالوريوس أو ما يعادله و لكن من كان تحصيلهم ضئيل و معدلاتهم تكاد تصل بهم للنجاح! أو تخصصاتهم الدراسية و لغتهم لا تسمح لهم بالانخراط لبرامج ماجستير إدارة الأعمال الحقيقية.

ثالثاً: و هي الناحية الأهم التي تم البحث عنها و هي الجهات المانحة و حقيقتها، فكل الجهات التي كانت تروج للبرنامج المسمى (الماجستير المصغر بإدارة الأعمال) عبارة عن شركات و جامعات خاصة وهمية غير معترف بها و غير موثوقة بمدى مصداقيتها لعدم امتلاكها شهادات اعتراف بالوسط التعليمي. المقصود أن هذه الجامعات الخاصة غير معترف بها من قبل هيئات التعليم العالي العالمية، و من جهة التعليم العالي فقد حذر من هذه الجهات و الجامعات الخاصة و بين معلومات موثقة عن الشهادات الموجودة في هذه الجامعات باعتبارها لا تتعدى شهادات تدريب مهني لا تخول الأشخاص احتراف العمل أو مزاولة أعمال ذات مناصب عالية.

بالاعتماد على هذا العرض البسيط جداً عن هذه الشهادة يمكن لأي شخص أن يجد مدى زيف هذا البرنامج المروج له على أنه شهادة علمية رفيعة المستوى و على العكس الحقيقة أن هذا البرنامج عبارة عن تدريب يعطى للأفراد لتحسين الأداء ضمن إطار العمل في حال كان يعمل ضمن مكاتب أو شركات من الدرجة العاشرة و التي لا يزيد حجم عمالتها عن أربع أفراد! و لو أردنا عرض جميع المعلومات المتعلقة بالموضوع للزمنا وقت كبير و عدة صفحات لإرفاق المعلومات التي تم الحصول عليها لذلك قمت بعرض موجز بسيط و ملخص عن النقاط الهامة. 

 من مساهمات الزوار

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد