نادي الإدارة الهندسية

ابحث في الموقع

الطراز الرومانسكي لجنوب فرنسا:
لقد أثر الطرازان ( البيزنطي) و ( العربي) بدورهما على ( الطراز الرومانسكى لجنوب فرنسا) علاوة على التأثير الذي ( أحدثه الطراز الروماني القديم)، حيث أنه كان يوجد الكثير من المخالطة والمعاملة بين جنوب فرنسا والشرق عن طريق ( البندقية).
ويلاحظ التأثير البيزنطي في استعمال القباب المحمولة على معلقات أو مدليات ( Domes On Pendentives)،

 

كما يلاحظ أيضاً للتأثير العربي في استعمال العقود المدببة الأولي كما هو الحال في ( الطراز الصقلي الرومانسكى).
وكانت المساقط الأفقية للكنائس على شكل الصليب عادة، وتحتوي على قبلة بالطرف الشرقي يتبعها خلوات متفرعة على شكل قبلات ( Chaples Radiating Apsidal) وكما يوجد خلوات مماثلة بالحيطان الشرقية والأبهاء العرضية ( Transepts).
وغالباً لم تكن هناك المماشي الجانبية ( Aisles). وكان صحن الكنيسة يسقف في الغالب بسلسلة من القباب المحملة على معلقات.
وقد كانت العقود في بعض الأحيان مدببة قليلاً تسهيلاً للإنشاء، وهذه الطريقة مستعملة بكثرة في مقاطعة ( أكويتانيا).
وعلى سهول ( اللوار)، أي بالقرب من الحدود التي تفصل بين القسمين الشمالي والجنوبي، بدأ التسقيف بالأقبية يتطور بطرق إنشائية خاصة، إذ أن الكنائس المحتوية على صحون ومماشي جانبية كانت تبني، وكان الصحن يسقف بقبو مستمر ( Barrel Valut)، وكانت المماشي تسقف بنصف قبو مستمر أو في بعض الأحيان بأقبية متقاطعة.
وكان عمل أنصاف الأقبية المستمرة من الوجهة الإنشائية هو مقاومة الضغط الرافض الناتج من أقبية الصحن- إذ أن الضغط الناتج من الأقبية المستمرة واقع على طول القبو وغير مركز في نقطة معينة- ولذا وجب أن تكون أقبية المماشي على ارتفاع كبير مما أده إلى عدم وجود مكان لوضع صفوف النوافذ الصغيرة للإضاءة ( Clearstory Windows) غير أن المماشي الجانبية كانت غالباً من طابقين- مع تحميل الطابق الأعلى على أقبية متقاطعة- وقد نتج عن ذلك وجود رواق أو شرفة ( Gallery)، وقد وضعت النوافذ في الحيطان الخارجية لها.
وقد كانت الحيطان الجانبية سميكة جداً لمقاومة الضغط الرافض الواقع عليها، وقد أقتضي الأمر بناءها بالحجر المروم ( Rubble) مع كسوتها بالحجر المنحوت ( Dressed Stone).
(أ‌) النوافذ:
كانت النوافذ صغيرة وضيقة ولها أصداع عريضة ( Jambs Widely Splayed) ومعقد عليها بعقود دائرية.
(ب‌)الواجهة الغربية:
كانت الواجهة الغربية تحظى بنصيب كبير من الحليات والزخرفة، كما كانت حليات وزخارف دهاليز الأبواب (Porches) منحوتة ببذخ.
(ج) الأبراج:
كانت الأبراج المربعة شائعة الاستعمال، مقسمة طبقات عدة بوساطة المداميك البارزة ( String Courses) وكانت تحتوي على صفوف من العقود ( Arcades) المنفصلة ( Detached) أو المتصلة ( Engaged). وكان تسقيف هذه الأبراج على شكل هرمي، أو في بعض الأحيان يكون على شكل مستدير ينتهي بسقف مخروطي الشكل.
(د) التسقيف الخارجي:
كانت القبية المستمرة للكنائس غالباً تغطي ببلاطات من الحجر مرتكزة على القبو مباشرة، وخاصة في مدينة ( أوفرن) ( Auvergne) حيث يوجد حجر بركاني خفيف، وإلا كانت تستعمل الأسقف الخشبية ذات الميل القليل فوق الأقبية أيضاً.
(ه) الدعامات:
كانت الدعامة الحاملة لصفوف أعمدة الصحن غالباً مربعة القطاع ومتصل بجوانبها أربعة أنصاف أعمدة متصلة، إلا أنه عند ما بدء في استعمال الأقبية المتقاطعة بدلاً من الأقبية المستمرة، فإن أحد أنصاف الأعمدة المتصلة هذه كان يرتفع إلى أول ابتداء قبو الصحن ليرتكز عليه العقد العرضي ( Transverse Arch) للقبو المتقاطع أما عقود الصحن فكانت نصف دائرية.
أما تيجان الأعمدة فكانت من الطراز الكورنتي.
والكنائس التي كانت تلحق بالأديرة ( Monastrriese) كانت غالباً تحتوي على رواق للدير ( Cloister) محكم الصناعة وعلى جانب عظيم من الزخرفة، ومكون من صف من العقود ( Arcade) المحملة على أعمدة ذات تيجان غنية جداً بنحت زخرفتها- وقد كانت هذه الأعمدة زوجية، أي أن يوضع عمودان بجوار بعضهما وبشكل عمودي على طول الرواق.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد