نادي الإدارة الهندسية

ابحث في الموقع

الطراز الرومانسكي الإيطالي:
ينقسم ( فن العمارة الرومانسكية) في ( إيطاليا) في الحقيقة إلى عدة طرز، ولكل منها مميزات خاصة، وذلك تبعاً للوضع الذي تطور فيه كل طراز، وكذلك تبعاً للتأثيرات المتعددة التي عملت في تطوره.
وأهم هذه الأقسام الثلاثة الآتية:

1- الطراز الرومانسكى اللبومباردي ( Lombard Romanesque)
2- الطراز الرومانسكى التوسكاني ( Tuscan Romanesque)
3- الطراز الرومانسكى الصقلي ( Sicilian Romanesque)
الطراز اللومباردي الرومانسكي:
لقد تطور هذا الطراز في سهول ( لومبارديا) وفيما جاورها من المقاطعات الشمالية وقد وجدت نماذج له في ( ميلان) ( Mialn) و ( بافيا) ( Pavia) و ( بياسنزا) ( Piacenza) وفيرون ( Verona).
وجو هذه الجهات بارد في الشتاء، لهبوب الرياح الآتية من جبال الألب، كما أنه حار نوعاً في الصيف، وعلى ذلك كان من اللازم أن يراعي في تصميم المباني موافقتها لهذا التناقض.
والسهول التي أقيمت عليها المدن السابق ذكرها عبارة عن أرض طينية صالحة لعمل الطوب الجيد، كما أنه كان من الممكن الحصول على الرخام بكميات محدودة من الجبال المجاورة.
ولقد أنتقل هذا الطراز إلى الأقاليم الواقعة في شمال جبال الألب.
( والطراز اللومباردى) قاسياً في مظهرة نوعاً من غير أن يفقد السحر والجمال، فكان الطوب يستعمل على وجه العموم في إقامة الحيطان مع استعمال الرخام للأروقة الخارجية وللأعمدة الأخرى وحول فتحات الأبواب وغير ذلك.
وقد أخذ التسقيف بالأقبية في طريق التحسن حيث بدأ استعمال الأضلاع في هذه الأقبية: أي بناء العقود المكونة للأضلاع المتقاطعة وكذلك العرضية، مع العلم أن الأخيرة كانت تصمم لتقسم القبو إلى أقسام مربعة- وقد كانت عقود جميع هذه الأعضاء نصف دائرية مما يجعل شمل القبو أقرب إلى شكل القبة.
وقد استعملت هذه الأقبية لتسقيف صحن الكنيسة والمماشي الجانبية على حد سواء.
وأظهر ما في ( الأقبية اللومباردية) جعل قسمين من المشي مساويين لقسم واحد من الصحن، وبجعل أشكال المساقط الأفقية لهذه الأقسام جميعها مربعة، وتغطيتها جميعها بأقبية متقاطعة.
وكانت الأعمدة الثانوية لصفوف أعمدة المماشي أصغر في قطاعها من الأعمدة الرئيسية التي تحد الصحن، وما هذا إلا لأن الأولي لا تحمل إلا الثقل الناتج من سقف الممشى فقط.
وكانت المماشي في كثير من الأحيان مكونة من طابقين، كما أنها كانت أحياناً تنقسم إلى كنائس صغيرة جانبية ( Side Chapels) وقد ساعد ذلك على أن تقوم الحيطان الناتجة من هذا التقسيم مقام الحوائط السائدة ( Buttresses) لأقبية الصحن.
ومن هذا نرى أن المسقط الأفقي للكنيسة كان على أساس المسقط الأفقي للكنيسة الباسيلكية ذات البهو العرضي، غير أن هذب ليتناسب مع الطرق الإنشائية الحديثة.
وكان هناك قبلة في الطرق الشرقي للكنيسة ومسقوفة بنصف قبة. كما كان هناك منور ( Lantern) مثمن الشكل فوق مكان تقاطع صحن الكنيسة بالجناح العرضي، وكان هذا المنور محملاً فوق القسم المربع الذي تحته على عقود مبنية بين زوايا المربع، ثم أنه كان مسقوفاً بقبة.
وقد غطيت قبة المنور وأقبية الصحن والمماشي ونصف قبة القبلة من الخارج بسقف قليل الميل مغطي بالقرميد، وقد أدى وجود هذا السقف الخشبي إلى استعمال صفوف من العقود الصغيرة تحت نهاية أطراف هذه الأسقف ( Eaves Arceades) والتي أصبحت فيما بعد مظهراً خاصاً من مظاهر هذا الطراز، إذا أنه كان من اللازم استمرار الحائط الخارجي إلى أعلى لحمل أطراف السقف. وبما أنه لم يكن من الضروري أن تكون هذه الحوائط قوية- لارتكاز السقف الخشبي في الواقع على الأقبية- لذلك عملت من عقود صغيرة متجاورة في أعلى الحائط، وبذلك ظهرت صفوف العقود الصغيرة في أعلى الحيطان ( الطراز اللومباردي) لغرض إنشائي محض في بادئ الأمر، غير أنها أعطت مظهراً معمارياً جديداً أتفق مع ذوق ( اللومبارديين) أدي إلى أنهم اتبعوه في جميع مبانيهم لغرض النحلية والزخرفة، إما بجعل هذه العقود الصغيرة جزءاً من الحائط وعلى مساواته أو بارزة عن الحائط ومحملة على بروزات من الآجر ( الطوب).
ويظهر استعمال العقود الصغيرة للغرض الزخرفي المحض من وجودها في أعلى الميل المثلثي الشكل من الواجهات ( Gable Slope) والتي لا يبرز عندها السقف الخشبي.
وكانت الواجهة الغربية في الحقيقة عبارة عن ستار، أي حائط يخفي خلفة التغيير بين مستوى سقف الصحن ومستوى سطح المماشي الجانبية- غير أن التقسيم الرأسي للصحن والمماشي قد عبر عنه في الوجهة بعدادات رأسية رفيعة.
وكانت المداخل تحاط بدهليز صغير خارجي من عقود نصف دائرية ومسقوفة، كما كان هذا الدهليز في بعض الأحيان مكوناً من طابقين محملين على أعمدة قواعدها مرتكزة غالباً على أشكال حيوانات منحوتة.
وقد فتح غالباً فوق البهو الرئيسي نافذة مستديرة ذات أقسام تشع من مركز الدائرة لتضيء صحن الكنيسة.
أما في الداخل فقد كانت منصة الترتيل واقعة في شرق البهو العرضي للكنيسة، كما أن هذا الجزء من الكنيسة كان مرتفعاً ارتفاعاً كبيراً عن مستوى الصحن، ووضع نحنه الضريح ( كما هو الحال في الكنائس الباسيلكية لفجر المسيحية) مع جعل الدرجات المؤدية إلى هذا الضريح، إما بالصحن وإما بالمماشي الجانبية.
وكان لأبراج النواقيس ( Campanile) أهمية كبيرة في هذا الطراز، وكانت عبارة عن أبراج مربعة مرتفعة، وقد حليت جوانب البناء المسطحة بعضادات رفيعة. وكان الجزء العلوي من هذا البناء مفتوح الجوانب بين أعمدة وعقود، لتوضع في وسطه النواقيس.
وقد زخرفت هذه الأبراج بكورنيش مكون من صفوف العقود الصغيرة المتصلة بالحيطان والمحملة على بروزات من مداميك الأجر.
وغالباً كانت هذه الأبراج تسقف بقمة مخروطية الشكل ( Conical Spire).
وكانت هذه الأبراج تبني متصلة بالكنائس، في بعض الأحيان، بدلاً من بنائها قائمة بذاتها.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد