نادي الإدارة الهندسية

ابحث في الموقع

الحليات والزخارف:
لم تكن الحليات تستعمل بدرجة كبيرة إلا في أجزاء معينة تحتاج إلى مظهر خاص كالأبواب والنوافذ وتيجان الأعمدة وقواعدها.
فأبواب المداخل إذا كانت لا يتقدمها دهليز خاص تكون عبارة عادة عن مجموعة من العقود المتداخل بعضها ببعض ( Recessed Arches) والنصف الدائرية، ثم يأتي المدخل بينهما مستطيل الشكل غير معقود عليه.

وكانت هذه العقود المتداخلة مرتكزة على مجموعة من الأعمدة المتصلة بحيث يكون لكل عقد عموداه الخاصان به.
وكانت الأعمدة ذات تيجان منحوتة تقارب في أشكالها التاج الكورنثي إلا أنها كانت تحتوي على تفاصيل دقيقة عديدة مختلفة.
أما قواعد الأعمدة فكانت قطاعاتها تماثل قطاعات قواعد الأعمدة الرومانية، وكانت قواعد أعمدة الرواق الخارجي ترتكز غالباً على ظهور حيوانات من النحت ذات أشكال غريبة غير طبيعية وقد استعملت أشكال الحيوانات هذه في أماكن أخرى من البناء لأعمال الزخرفة المنحوتة.
وكانت الكرانيش عادة تشكل من تبريز مداميك الأجر ( Brick Cobelling Courses) على أشكال هندسية مختلفة، ومحتوية على عقود صغيرة من الأجر محملة على أجزاء بارزة من الحجر.
أمثلة الطراز اللومباردى الرومانسي:
1- كنيسة القديس ميشيل في بافيا ( 1188 م):
( San Michele At Pavia)
هذه الكنيسة ذات مسقط أفقي على شكل الصليب، وهي مسقفة بأقبية متقاطعة على مساحات مربعة ويجعل كل قسمين مربعين من الممشى قسماً واحداً مربعاً من الصحن، وقد شكلت الدعامات الحاملة للأقبية لتوافق أشكال العقود، والمماشي الجانبية لهذه الكنيسة مكونة من طبقتين- ومنصة الترتيل مرتفعة فوق الضريح ومحملة على أقبية.
وواجهة الكنيسة الغربية بسيطة في مظهرها وتحتوي على أربع أشرطة رأسية أو عضادات رفيعة كما تحتوي على صف من العقود الرفيعة الصغيرة على ميل السقف المثلث الشكل ( Gable) وتحتوي هذه الواجهة أيضاً على ثلاثة مداخل ليس لها دهاليز خارجية.
وهناك منور فوق تقاطع الصليب مثمن الشكل ومرتكز على عقود مبنية بين زوايا المربع الناتج من التقاطع، وقد سقف هذا المنور بقبة.
وبني برج الأجراس مربع الشكل وفي الزاوية المحصورة بين القبلة والجناح العرضي الشمالي للكنيسة.
2- كنيسة القديسة زينو في فيرونا 1139 م:
( San Zeno At Verona)
تعتبر هذه الكنيسة من أعظم الأمثلة شهرة في الطراز اللومباردي.
وصحن هذه الكنيسة متسع وتحتوي على بواكي محملة على دعامات صغيرة وكبيرة القطاع بالتناوب، فالأولي عبارة عن أعمدة مستديرة ذات تيجان منحوتة في حين أن الثانية عبارة عن دعامات مركبة ( Clustered) أي قطاعها الأفقي يحتوي على بروزات كثيرة للجوانب الأربعة- وتيجان هذه الدعامات بسيطة غير منحوتة.
وقد ارتفع بدن العمود الأوسط المتصل بالدعامة إلى سقف الكنيسة، ويظهر أنه عمل خصيصاً ليرتكز عليه عقد قبو لسقف، ولكن هذا السقف لم يبن بالأقبية، لسبب ما، واستعيض عنه بسقف من الخشب.
والمماشي الجانبية لهذه الكنيسة ن طابق واحد إلا أن الحيطان الواقعة فوق عقود الصحن قد بينت مرتفعة ارتفاعاً واضحاً، وقد احتوت على النوافذ العليا للإضاءة.
ومنصة الترتيل مرتفعة كما هي العادة، وتوجد أمامها درجات بالعرض الكامل للصحن نازلة إلى الضريح، كما توجد درجات صاعدة إلى منصة الترتيل واقعة في المماشي الجانبية.
وبالرغم من أن الواجهة الغربية بسيطة المظهر إلا أنها تحتوي على مثير من العظمة والوقار، وبها مدخل كبير واحد فقط إمامة دهليز خارجي من طابق واحد.
وتحتوي هذه الواجهة على مجموعة من العضادات الرفيعة الرأسية، كما يوجد هناك صف أفقي من العقود الصغيرة فوق الباب مباشرة علاوة على العقود الصغيرة المعتادة التي في أعلى الوجهة.
ويوجد بهذه الواجهة أيضاً النافذة الكبيرة المستديرة لتضيء داخل صحن الكنيسة.
ولم يحاول جعل الواجهة في هذه الكنيسة من حائط واحد يحجب خلفه الاختلاف في الارتفاعات للأسقف كما هي العادة في ( الطراز اللومباردى )، بل أن أقسام الكنيسة تظهر واضحة في الواجهة، وما هذا إلا لأن سقف الصحن مرتفع ارتفاعاً كبيراً جداً عن سقف المماشي.
أما برج النواقيس، والذي يعتبر من الأمثلة الحسنة الجميلة الطراز، فمنفصل عن الكنيسة، وقد بينت العضادات التي بأركانه من الحجر وبنيت الحيطان التي بينها من مداميك متبادلة من الحجر والآجر.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد